ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟

ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟

ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟

العلاقة بين علم الجمال وعلم النفس معقدة للغاية، حيث يتعامل كلا المجالين مع التجارب والتصورات الإنسانية. علم الجمال هو دراسة الجمال والفن والتصميم، في حين أن علم النفس هو علم العقل والسلوك.

ias


يمكن أن يكون للجماليات تأثير كبير على عواطفنا وأفكارنا وسلوكياتنا. على سبيل المثال، الفن الجميل أو الهندسة المعمارية يمكن أن تثير مشاعر الفرح والهدوء، أو حتى الرهبة. من ناحية أخرى، يمكن أن يساعد علم النفس في تفسير سبب جاذبية بعض الجماليات لنا وكيف تؤثر على مزاجنا وسلوكياتنا.

مفهوم الجمالية في علم النفس

يتضمن علم نفس الجماليات دراسة تفاعلاتنا مع الأعمال الفنية وردود الأفعال على اللوحات والأدب والشعر والموسيقى والأفلام والعروض، وتجاربنا في الجمال والقبح وتفضيلاتنا وما نكرهه، وتصوراتنا اليومية للأشياء في عالمنا للبيئات الطبيعية والمبنية، وأشياء التصميم، والمنتجات الاستهلاكية.

وبالطبع الناس أيضاً، إذا كان هذا التعريف يبدو شاملاً لمفهوم الجمالية في علم النفس فذلك حقًا لأن التجارب الجمالية موجودة في كل مكان في حياتنا، عند التفكير فقط في شكل أيامنا المعتادة فنحن ننظر إلى الصور أثناء قراءة مجلة، والاستماع إلى الموسيقى أثناء القيادة إلى العمل، ومشاهدة التلفزيون في الليل، وقراءة الرواية أثناء وجودنا في مترو الأنفاق، ولم نبدأ حتى في الحديث عن زيارة المتاحف الفنية والأوبرا والمسارح وقاعات الحفلات الموسيقية. وما هو علم النفس العكسي​ وفي أي مجالات يمكن تطبيقه؟

ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟
ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا

لأكثر من قرن منذ دراسات علم النفس الجمالية المبكرة (1876) كان علماء النفس يحققون في ما تنطوي عليه التجارب الجمالية وقد تعلمنا الكثير في مفهوم الجمالية في علم النفس لنأخذ الفن المرئي كمثال، فما أنواع الفن التي يحبها الناس؟ أظهرت الدراسات في البحوث النفسية أن الأشخاص الذين يعرفون الكثير عن الفن يميلون إلى الإعجاب بجميع أنواع الفن.

بما في ذلك الأعمال التجريدية، في حين أن الأشخاص الذين قد يكون لديهم خبرة أقل بالفن يميلون إلى الاستمتاع بالفن الذي يصور الأشخاص أو الأشياء، ولكنهم يجدون الفن التجريدي والمفاهيمي تحدي النظر والفهم، حيث أنه كم من الوقت يقضيه الناس في مشاهدة اللوحات الفردية لأساتذة مثل رافائيل وسيزان ورامبرانت؟ أقل بكثير مما نعتقد من 27.2 ثانية في المتوسط.

يستخدم باحثو التجميل في علم النفس طرقًا متنوعة مثل التجارب الجمالية نفسها في مفهوم الجمالية في علم النفس، وتشمل هذه الأساليب التقليدية للعلوم الاجتماعية النفسية، مثل الملاحظات والمقابلات والدراسات الاستقصائية، تشمل الأساليب الأخرى المتاحة التقنيات المرتبطة بالبحوث النفسية الأساسية، والتي تتضمن عادةً تجارب أجريت في مختبرات علم النفس بهدف النظر بموضوعية إلى السلوكية النفسية مثل اهتمام الناس وتفضيلهم وفهمهم ومشاعرهم تجاه أشياء مثل الفن والموسيقى والتصميم شاء.

في الآونة الأخيرة طور الباحثين طرقًا أخرى عالية التقنية لدراسة الجماليات في مفهوم الجمالية في علم النفس على سبيل المثال يقيسون حركات عيون الأشخاص الذين ينظرون إلى اللوحات الجمالية، إنهم ينظرون إلى وظائف الدماغ استجابة للاستماع إلى الأصوات، يفحصون معدل ضربات القلب وتوصيل الجلد في مفهوم الجمالية في علم النفس.

ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟
ماهو علم النفس​ الجمالي؟

ما هو الجمال بشكل عام؟ وكيف يفسّر علم النفس والتحليل النفسي الجمال؟ وهل جميعناً نتمتع بالجمال؟

الجماليات أحد فروع الفلسفة، والتي تفسّر الطبيعة والجمال والفن والذوق. والكثير من أهل الفكر والفلاسفة أعطوا لهذا الموضوع حيزاً لا غنى عنه. أجمعت الفلسفة اليونانية، على أنّ الإنسان ليس سوى مثال للتكامل الجمالي عند الآلهة. فيما إعتبر «كانط»، بأنّ الجمال تجربة ذاتية ككثير من التجارب الإنسانية. وأضاف «هيغل» بأنّ الجمال موجود أينما كان. ولكن بعيداً من الفلسفة وأهلها، إهتمّ أيضاً علم النفس بهذا الموضوع، وهذا ما نسمّيه بـ»سيكولوجية الجمال» التي درست ردّة فعل المشاهد تجاه العالم الخارجي الجميل. لذا، كيف يرى الإنسان الآخر جميلاً؟ وهل من المعقول بأن لا نجد أي «عنصر» جمالي عند شخص ما؟ في هذا المقال، لست أبداً في صدد الدفاع عن الممثلة اللبنانية، التي لا أعرفها لا من قريب ولا من بعيد، والتي تعرّضت لكلمات جارحة فقط لأنّها ظهرت بجمالها الطبيعي. ولكن، كنفساني، دوري أن أفسّر ما هو الجمال، وكيف يمكن أن يدرك كل شخص الجماليات التي تحيط بنا من دون إذن.

ماهو علم النفس​ الجمالي؟ وكيف ممكن تطبيقه في حياتنا؟
ماهو علم النفس​ الجمالي

لا يقتصر الجمال فقط على الشكل الخارجي للإنسان. فهناك كثير من الأشخاص الذين يتمتعون بجمال خارجي، ولكن سلوكياتهم وعلاقاتهم وتفكيرهم يكون بشعاً مقززاً ومنحرفاً. والجدير بالذكر، أنّ الجمال لم يقتصر فقط على مفهوم الفيزيولوجي: الجسم الطويل والجميل أو الوجه الممتلئ مع العيون الزرقاء… فكل ذلك، موضوع ذاتي، يختلف بين إنسان وآخر. بل صوّب الجمال أيضاً إهتمامه نحو الرياضيات وجمال الأرقام وتناسقها وطبعاً الفيزياء وعلم الحاسوب، لاستنتاج نوعية الصور الجمالية وإظهار الإنسان جميلاً، وجمال الكون والهندسة المعمارية والطبيعة التي تتعايش في جمال تكراري، والذي يظهر من خلال تناسق الفصول. وذلك يذكّرنا بالمصوّرة الفوتوغرافية «ديانا أربوس» التي لم تصوّر إلّا مشاهد أو أشخاصاً كانوا يُعتبرون «قبيحين»، وأظهرتهم في صورها بأبهى الجمال. فالأحكام الجمالية ليست سوى نتيجة للتمييز الحسي عند الإنسان، والذي يختلف بين شخص وآخر. وما أهم الكتب عن علم النفس؟

تسجّلي في نشرة ياسمينة

واكبي كل جديد في عالم الموضة والأزياء وتابعي أجدد ابتكارات العناية بالجمال والمكياج في نشرتنا الأسبوعية