آداب التحدث عبر الهاتف هي واحدة من الأسئلة الأكثر شيوعًا في أذهان الناس. إنها الطريقة التي يجري بها الشخص على الهاتف المحادثة ويتصرف مع الشخص على الطرف الآخر من الخط.
يتضمن ذلك كيفية تحيتك، وكيفية إنهاء المحادثة، وكلماتك، ونبرتك، ودرجة صوتك، والفروق الدقيقة الصغيرة، وحتى مهارات الاستماع لديك. وقد يهمكِ الإطلاع على آداب الحديث: 5 جمل يجب ألا تقولها أبدًا.
أخطاء شائعة في آداب الهاتف يجب عليكِ تجنبها
- يجب تجنُّب المحادثة عبر الهاتف المحمول داخل المصعد الكهربائي؛ إذا رنَّ الجوَّال في المصعد (أو في مكان مزدحم)، يُفضَّل خفض الصوت، مع تأجيل الردّ حتى الخروج من حجرة المصعد•
- عند زيارة الطبيب، يجب تجنّب الردّ على الهاتف، مع الحرص على أن يكون الأخير في وضعيَّة الصمت، وذلك إلى حين الفراغ من زيارة الطبيب، أو الاستئذان والخروج من غرفته للردّ عند الضرورة القصوى.
- يجب إقفال الهاتف المحمول في الأماكن الآتية: دور العبادة واجتماعات العمل والمحاضرات والندوات الخاصَّة والعامَّة…
- يجب تجنُّب المحادثات الهاتفية المطوَّلة، في حال التواجد مع مجموعة من الأصدقاء أو خلال الزيارات أو اجتماع المجالس أو في المشافي، مع الحرص على استئذان الحاضرين للردّ عند الضرورة، على ألا تتعدّى مدّة المكالمة ثواني أو دقائق قليلة بعد الخروج من المجموعة، تفاديًا لإزعاج الحاضرين أو إلزامهم بالصمت أو التشويش عليهم حديثهم.
- عند تلقّي اتصال من صديق، لا يجوز وضع الهاتف على مُكبِّر الصوت من دون علم الشخص المتصل، ممَّا يُشكِّل إساءة إليه، بيد أنّض ما تقدَّم قد يكون تصرفًا مُبرَّرًا في حال كان الاتصال من أحد أفراد الأسرة أو الأقارب المقيمين في الخارج، وذلك حين تكون الأسرة مجتمعة وراغبة في سماع صوته.

قواعد عامة لاستخدام الهاتف لا بُدّ من الالتزام بها
ينبغي الحرص على الالتزام ببعض القواعد العامَّة أثناء استخدام الهاتف، ومن ذلك ما يأتي:
اختيار الوقت المناسب للاتصال
يعتمد اختيار الوقت المناسب للاتِّصال على عدد من العوامل والمُتغيِّرات، ومنها العلاقة التي تربط بين الطرفَين، والثقافة السائدة بشأن هذا الأمر، بالإضافة إلى الموقف؛ إذ إنّ بعض المواقف قد لا تحتمل التأجيل وفي العموم، يُنصَح بتجنُّب إجراء المكالمات الهاتفية في أوقات مُبكِّرة جدّاً من الصباح، أو متأخِّرة جدّاً من الليل، وخاصَّة في أيّام العُطَل؛ لأنَّها أوقات خاصَّة.
التعريف بالنفس عند الضرورة
يُنصَح بدء المكالمة الهاتفية بالتحيَّة، مثل: “السلام عليكم”، وبعدها يمكن التعريف بالنَّفس بصوت واضح ومفهوم إن كان التواصل بين الطرفَين يجري لأوَّل مرَّة؛ فمن حقّ الطرف الآخر معرفة هويَّة الشخص الذي يُكلِّمه؛ ليكون قادراً على التحدُّث بطريقة مناسبة.
ويتضمَّن التعريف بالنفس ذِكر المُتَّصِل اسمَه، ويمكن أن يذكر مُستلِم المكالمة اسم المُتَّصِل بنفسه بعد الرد إن كان يعرفه؛ كقول: “وعليك السلام محمد”؛ فالمُهِمّ هنا هو معرفة كلّ طرف هويَّة الآخر. وإليكِ اتكيت الضيافة في المنزل عند السعوديين.

عدم إزعاج الآخرين ببعض التصرُّفات
لا بُدّ من الانتباه إلى مستوى الصوت والنبرة أثناء الحديث عند استخدام الهاتف لإجراء المكالمات؛ إذ إنّ الصوت المُرتفِع مُؤذٍ ومُزعِج للطرف الآخر، وللآخرين المُحيطين بالمُتَّصِل أيضاً.
وعلى الرغم من أنّ الهواتف حاليّاً تُستخدَم لأغراض أخرى غير إجراء المكالمات، فإنّ الالتزام ببعض القواعد الأخرى أمر لا بُدّ منه؛ كالامتناع عن رفع الصوت أثناء استخدام التطبيقات المختلفة، وعدم استخدام الهاتف للَّعِب عند الجلوس مع العائلة، أو الأصدقاء.
وينبغي أيضاً تجنُّب استخدام مُكبِّر الصوت أثناء إجراء المكالمات في الأماكن العامَّة؛ إذ يُعطي هذا السلوك انطباعًا سيِّئاً للغاية؛ ففضلاً عمّا يتضمَّنه من اختراق خصوصية الطرف الآخر، فإنَّه يُظهر عدم الاكتراث بالأشخاص المُتواجِدين في المكان.
ولا بُدّ من التنويه إلى أهمية تجنُّب التقاط الصور، أو تسجيل مقاطع فيديو للآخرين، أو لمنازلهم، دون استئذان؛ فهذا أمر غير لائق على الإطلاق، وفيه تَعَدٍّ واضح على الخصوصية.
تجنُّب استخدام الهاتف أثناء المشي
يمكن الردّ على المكالمات الهاتفية بسهولة أثناء المشي في مكان عامّ، إلّا أنّ استخدام الهاتف لكتابة الرسائل النصية أثناء المشي قد يؤدّي إلى مواقف غير لطيفة، أو حتى مُؤذِية في بعض الأحيان؛ كالارتطام بالجُدران، أو بالآخرين، أو السقوط أثناء صعود السلّم؛ نتيجة عدم القدرة على النظر إلى الأمام والتركيز مع المُحيط بالتزامن مع الكتابة.
لذا، ينبغي الحرص على اختيار مكان آمِن وبعيد عن المُشاة، والتوقُّف عن المشي عند الحاجة إلى استخدام الهاتف في الشارع، ويمكن الاعتماد على الرسائل الصوتية المُسجَّلة بدلاً من الكتابة، ويُفضَّل عدم ارتداء السمّاعات العازلة للضجيج في الشارع؛ لأنَّها تعزل الشخص عن محيطه تماماً.
استخدام الهاتف في اجتماعات العمل الرسمية
يُعَدّ تكرار استخدام الهاتف أو وضعه على الطاولة في الاجتماعات الرسمية من المَحظورات؛ إذ يؤدّي إلى تشتيت انتباه الموظَّف، والتأثير في تركيزه عند استلام أيّ إشعار، بالإضافة إلى أنّ هذا السلوك يُمثِّل رسالة مُبطَّنة تتضمَّن عدم احترام الحضور، وكأنَّ الهاتف أهمّ من حديثهم؛ لذا، يُنصَح بعدم إخراج الهاتف كُلِّياً خلال الاجتماع، إلّا إن كانت هناك حاجة مُلِحَّة، وحينها، يمكن استئذان المسؤول لاستخدامه.

استخدام الهاتف في وسائل النقل
يمكن استخدام الهاتف في وسائل النقل، ولا بأس في ذلك على الإطلاق طالما لم يكن الشخص هو السائق؛ فقد يُفضِّل بعض الأفراد استغلال الوقت أثناء تواجدهم في السيارة أو الحافلة لتفقُّد البريد الإلكتروني، والردّ على بعض الرسائل الواردة، فضلاً عن إجراء المكالمات الضرورية، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الاختصار والهدوء قدر الإمكان في الحديث؛ فلا مجال لكثرة التفاصيل.
وقد يكون تفعيل الوضع الصامت، أو وضع الاهتزاز للرنين والإشعارات، في الهاتف ضروريّاً ويعكس درجة عالية من التهذيب إن كان الجوّ العامّ شديد الهدوء؛ تفادياً لإزعاج الرُّكّاب الآخرين، وعند نسيان ضبط الهاتف على هذا الوضع، فلا بدّ من الإسراع في الردّ أو الرفض فَور تلقّي المكالمة، ووضع الهاتف جانباً عند الرغبة في الخروج من المركبة والتركيز للخروج بأمان. وإليكِ اتيكيت الاجتماعات الرسمية.